السيد هاشم البحراني
400
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
توحيدي ، ثم لأديمن ملكه ، ولأداولن الأيّام بين أوليائي إلى يوم القيامة « 1 » . 2 - ابن بابويه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمر ابن أذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش « 2 » ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن سليم ابن قيس الهلالي ، قال : سمعت سلمان الفارسي يقول : كنت جالسا بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في مرضته الّتي توفّي فيها ، ودخلت فاطمة عليها السلام ورأت ما بأبيها من الضعف بكت حتّى جرت دموعها على خديها فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : وما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : يا رسول اللّه أخشى على نفسي وولدي الضيعة بعدك ، فاغر ورقت عينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بالبكاء . ثم قال : يا فاطمة أما علمت أنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدّنيا وأنّه حتم الفناء على جميع خلقه ، وأن اللّه تبارك وتعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختارني من خلقه وجعلني نبيّا ، ثم اطّلع « 3 » اطّلاعة ثانية فاختار منها زوجك ، وأوحي إليّ أن أزوّجك إيّاه ، وأن أتّخذه وليّا ووزيرا ، وأن أجعله خليفتي في امّتي فأبوك خير أنبياء اللّه ورسله ، وبعلك خير الأوصياء ، وأنت أوّل من يلحق بي من أهلي . ثم اطّلع إلى الأرض ثالثة فاختارك وولديك ، وأنت سيّدة نساء أهل الجنّة وابناك حسن وحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأنا وبعلك وأوصيائي إلى يوم القيامة كلّهم هادون مهديّون ، أوّل الأوصياء بعدي أخي عليّ ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين في درجتي ، وليس في الجنة درجة أقرب إلى
--> ( 1 ) علل الشرائع : 5 وعيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 باب 26 ح 22 - وكمال الدين : 254 - وتقدّم الحديث في الباب الأول ح 1 وله تخريجات ذكرناها هناك . ( 2 ) أبان بن أبي عيّاش فيروز التابعي : عدّ من أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام . ( 3 ) في المصدر : « اطّلع إلى الأرض اطلاعة » .