السيد هاشم البحراني
401
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
اللّه من درجتي ودرجة أخي ، أما تعلمين يا بنتي « 1 » أن من كرامة اللّه إيّاك أن زوّجك خير أمّتي وخير أهل بيتي ، وأقدمهم سلما ، وأعظمهم حلما ، وأكثرهم علما ، فاستبشرت فاطمة عليها السلام وفرحت بما قال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال : يا بنيّة إن لبعلك مناقب ؛ إيمانه باللّه ورسوله قبل كل أحد ، لم يسبقه إلى ذلك أحد من أمّتي ، وعلمه بكتاب اللّه عزّ وجل وسنّتي ، فليس أحد من أمّتي يعلم جميع علمي غير عليّ عليه السلام . وإن اللّه عزّ وجل علّمني علما لا يعلمه غيره ، وعلّم ملائكته ورسله علما ، فكلّما علمه ملائكته ورسله فأنا أعلمه ، وأمرني اللّه أن أعلّمه إيّاه ففعلت ، فليس لأحد من أمّتي يعلم جميع علمي وفهمي وحكمتي غيره ، وإنّك يا بنيّة زوجته ، وابناه سبطاي حسن وحسين ، وهما سبطا أمّتي وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر فإن اللّه عزّ وجل آتاه الحكمة وفصل الخطاب . يا بنيّة إنّا أهل بيت أعطانا اللّه عزّ وجل ست خصال لم يعطها أحدا من الأوّلين كان قبلكم ، ولا يعطها أحدا من الآخرين غيرنا ، نبيّنا سيّد الأنبياء والمرسلين وهو أبوك ، ووصيّنا سيّد الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا سيّد الشهداء وهو حمزة بن عبد المطّلب ، وهو عم أبيك ، قالت : يا رسول اللّه هو سيّد الشهداء الّذين قتلوا معك « 2 » ؟ قال : لا ، بل سيّد شهداء الأوّلين والآخرين ما خلا الأنبياء والأوصياء ، وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين الطيّار في الجنّة مع الملائكة ، وابناك حسن وحسين سبطا أمتي وسيّدا شباب أهل الجنّة . ومنّا والّذي نفسي بيده مهديّ هذه الأمّة الّذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، قالت : وأيّ هؤلاء الّذين سمّيتهم أفضل ؟ قال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : عليّ بعدي أفضل أمّتي ، وحمزة وجعفر أفضل أهل بيتي بعد عليّ
--> ( 1 ) في المصدر : « يا بنيّة » . ( 2 ) في المصدر : « قتلوا معه » .