السيد هاشم البحراني
307
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
يتفاقم « 1 » إلى أن يرجع الناس مرتدّين عن الدين ، وكان ممارستكم « 2 » إليّ إن أجبتم أهون مؤنة على الدين وأبقى له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعوا كفارا ، وعلمت أنّك لست بدوني في الإبقاء عليهم وعلى أديانهم . قال عليّ عليه السلام : أجل ، ولكن أخبرني عن الّذي يستحق هذا الأمر بما يستحق « 3 » ؟ فقال أبو بكر : بالنصيحة والوفاء ، ورفع المداهنة ، والمحاباة ، وحسن السيرة ، وإظهار العدل ، والعلم بالكتاب والسنة ، وفصل الخطاب ، مع الزّهد في الدنيا ، وقلّة الرغبة فيها ، وإنصاف المظلوم من الظالم ، القريب والبعيد ، ثم سكت . فقال عليّ عليه السلام : والسابقة والقرابة . فقال أبو بكر : والسابقة والقرابة « 4 » . فقال عليّ عليه السلام : أنشدك باللّه يا أبا بكر أفي نفسك تجد هذه الخصال أوفيّ ؟ قال : بل فيك يا أبا الحسن . قال : أنشدك باللّه أنا المجيب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قبل ذكران المسلمين أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : أنشدك باللّه أنا الأذان « 5 » لأهل الموسم ولجميع الأمّة بسورة براءة أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك باللّه أنا وقيت رسول اللّه بنفسي يوم الغار أم أنت ؟ قال : بل أنت .
--> ( 1 ) تفاقم الأمر : عظم ولم يجر على استواء . ( 2 ) في الاحتجاج : وكان ممارستهم إليّ إن أجبتهم أهون مؤنة على الدين وإبقاء له . ( 3 ) في المصدر : بما يستحقّه . ( 4 ) احتجاجه عليه السلام بالسابقة والقرابة واعتراف أبي بكر بهما ليس في « الخصال » المطبوع نعم موجود في « الاحتجاج » . ( 5 ) في الاحتجاج أنا صاحب الأذان لأهل الموسم والجمع الأعظم للأمّة .