السيد هاشم البحراني

153

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

الباب السابع عشر في تضاعف ثوابه عليه السلام من طريق الخاصّة والعامّة 1 - بالاسناد ، عن الامام أبي محمد العسكري عليه السلام ، في تفسير قوله تعالى أُولئِك الَّذِين اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى الآية « 1 » قال : قال العالم عليه السلام : أُولئِك الَّذِين اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ : باعوا دين اللّه واعتاضوا منه الكفر باللّه « فَما رَبِحَت تِجارَتُهُم » أي ما ربحوا في تجارتهم في الآخرة ، لأنّهم اشتروا النار وأصناف عقابها بالجنّة كانت معدّة لهم لو آمنوا « وما كانُوا مُهْتَدِين » إلى الحق والصواب ، فلمّا أنزل اللّه عزّ وجل هذه الآية ، حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوم ، فقالوا : يا رسول اللّه سبحان الرزاق ! ألم تر فلانا ، كان يسير البضاعة ، خفيف ذات اليد ، خرج مع قوم يخدمهم في البحر ، فرعوا له حق خدمته ، وحملوه معهم إلى الصين ، وعيّنوا يسيرا من مالهم ، قسطوه على أنفسهم له ، وجمعوه ، فاشتروا له به بضاعة من هناك ، فسلمت فربح الواحدة عشرة ، فهو اليوم من مياسير أهل المدينة ؟ وقال قوم آخرون بحضرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألم تر فلانا كان حسنة حاله ، كثيرة أمواله ، جميلة أسبابه ، خيراته وافرة « 2 » ، وشمله مجتمع « 3 » ، أبي إلّا طلب الأموال الجمّة ، فحمله الحرص على أن تهوّر ، فركب

--> ( 1 ) البقرة : 16 . ( 2 ) في البحار : وافرة خيراته . ( 3 ) في البحار : مجتمعا شمله .