السيد هاشم البحراني

123

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

يوم الغدير ، وكيف يكتبون وأنّى يهتدون « 1 » . 6 - وروى البرسي في كتابه قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان جالسا ذات يوم وعنده الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام إذ دخل عليه الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فأخذه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأجلسه في حجره ، وقبّل بين عينيه ، وقبّل شفتيه ، وكان للحسين عليه السلام ست سنين ، فقال عليه السلام : يا رسول اللّه ! أتحب ولدي الحسين عليه السلام ؟ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وكيف لا أحبّه وهو عضو من أعضائي ؟ فقال عليّ عليه السلام : يا رسول اللّه أيّنا أحب إليك أنا أم الحسين ؟ فقال الحسين : يا أبت من كان أعلى شرفا كان أحب إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأقرب إليه منزلة ، قال عليّ عليه السلام لولده : أتفاخرني يا حسين ؟ قال : نعم يا أبتاه إن شئت ، فقال له الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : يا حسين أنا أمير المؤمنين ، أنا لسان الصادقين . أنا وزير المصطفى . أنا خازن علم اللّه ومختاره من خلقه . أنا قائد السابقين إلى الجنّة . أنا قاضي الدين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنا الّذي عمّه سيّد الشهداء في الجنّة . أنا الذي أخوه جعفر الطيّار في الجنّة عند الملائكة . أنا قاضي الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنا آخذ له باليمين ، أنا حامل سورة التوبة إلى أهل مكّة بأمر اللّه تعالى ، أنا الذي اختارني اللّه تعالى من خلقه . أنا حبل اللّه المتين الذي أمر اللّه تعالى خلقه أن يعتصموا به ، في قوله تعالى : واعْتَصِمُوا بِحَبْل اللَّه جَمِيعاً « 2 » أنا نجم اللّه الزاهر ، أنا الذي تزوره ملائكة السماوات . أنا لسان اللّه الناطق ، أنا حجّة اللّه تعالى على خلقه ، أنا يد اللّه القويّ .

--> ( 1 ) مشارق الأنوار : 111 . ( 2 ) آل عمران : 103 .