السيد هاشم البحراني
124
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
أنا وجه اللّه تعالى في السماوات ، أنا جنب اللّه الظاهر ، أنا الذي قال اللّه سبحانه وتعالى فيّ وفي حقّي : بَل عِبادٌ مُكْرَمُون لا يَسْبِقُونَه بِالْقَوْل وهُم بِأَمْرِه يَعْمَلُون « 1 » . أنا عروة اللّه الوثقى التي لا انفصام لها واللّه سميع عليم ، أنا باب اللّه الذي يؤتي منه ، أنا علم اللّه على الصراط ، أنا بيت اللّه الذي من دخله كان آمنا ، فمن تمسّك بولايتي ومحبّتي ، أمن من النار ، وأنا قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . أنا قاتل الكافرين ، أنا أبو اليتامى ، أنا كهف الأرامل . أنا عم يتساءلون عن ولايتي يوم القيامة ، وقوله تعالى ثُم لَتُسْئَلُن يَوْمَئِذٍ عَن النَّعِيم « 2 » . أنا نعمة اللّه تعالى التي أنعم اللّه بها على خلقه . أنا الّذي قال اللّه تبارك وتعالى فيّ ، وفي حقّي : الْيَوْم أَكْمَلْت لَكُم دِينَكُم وأَتْمَمْت عَلَيْكُم نِعْمَتِي ورَضِيت لَكُم الْإِسْلام دِيناً « 3 » فمن أحبّني كان مسلما مؤمنا كامل الدين . أنا الّذي بي اهتديتم ، أنا الّذي قال اللّه تبارك وتعالى فيّ وفي عدوّي : وقِفُوهُم إِنَّهُم مَسْؤُلُون « 4 » أي عن ولايتي يوم القيامة ، أنا النبأ العظيم ، أنا الذي أكمل اللّه تعالى به الدين يوم غدير خم وخيبر ، أنا الّذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيّ : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أنا صلاة المؤمن ، أنا حيّ على الصلاة . أنا حيّ على الفلاح ، أنا حيّ على خير العمل ، أنا الذي نزل على أعدائي سَأَل سائِل بِعَذاب واقِع لِلْكافِرين لَيْس لَه دافِع مِن اللَّه ذِي
--> ( 1 ) الأنبياء : 26 - 27 . ( 2 ) التكاثر : 8 . ( 3 ) المائدة : 3 . ( 4 ) الصافات : 24 .