علي بن عبد الله السمهودي
9
جواهر العقدين في فضل الشرفين
وللغساني « 1 » في معجمه عنهما ، قالت : ( « 2 » كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عندنا منكّسا رأسه ، فعملت له فاطمة حريرة ، فجاءت ومعها حسن وحسين ، فقال لها النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أين زوجك ؟ اذهبي فادعيه ، فجاءت به ، فأكلوا ، فأخذ كساءه فأداره عليهم ، وأمسك طرفه بيده اليسرى ، ثم رفع اليمنى إلى السّماء ، وقال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامّتي وخاصّتي اللهمّ اذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم وعدوّ لمن عاداهم ) . وللترمذي أيضا « 3 » ، وقال : غريب ، عن ابن عمر عن ابن أبي سلمة ربيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : ( « 4 » نزلت هذه الآية على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ الآية ) في بيت أمّ سلمة رضي اللّه عنها ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا رضي اللّه عنهم ، فجلّلهم بكساء ، وعليّ خلف ظهره ، ثمّ قال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، قالت أمّ سلمة : وأنا معهم يا رسول اللّه ، قال : أنت مكانك ، وأنت
--> ( 1 ) هو يحيى بن قيس بن حارثة بن زيد بن عبد مناة الغساني : استعمله عمر بن عبد العزيز على القضاء في الموصل ، كان عالما بالفتيا والقضاء ، توفي سنة ( 133 ه ) ، تهذيب للتهذيب 11 / 299 ، ميزان الاعتدال 4 / 414 . ( 2 ) ذخائر العقبى ص 23 ، وفيه ( أخرجه القباني في معجمه ) . ( 3 ) ( أيضا ) : ساقطة من ( ب ) . ( 4 ) سنن الترمذي 9 / 342 ، فضائل الخمسة 1 / 224 .