علي بن عبد الله السمهودي
10
جواهر العقدين في فضل الشرفين
إلى خير ) ، وفي رواية لغير الترمذيّ : ( « 1 » أنت إلى خير ، أنت من أزواج النّبيّ صلّى اللّه [ 4 و ] عليه وآله وسلّم ) . ولأبي جعفر محمد بن جرير الطبري عن حكيم بن سعيد قال : ( « 2 » ذكرنا عليّ بن أبي طالب عند أمّ سلمة ، فقالت : في بيتي نزلت ( « 3 » إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ، قالت : جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى بيتي فقال : لا تأذني لأحد ، فجاءت فاطمة فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها ، ثمّ جاء الحسن فلم أستطع أن أحجبه عن جدّه وأمه ، ثمّ جاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه ، ثمّ جاء عليّ فلم أستطع أن أحجبه ، فاجتمعوا فجلّلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكساء كان عليه ، ثمّ قال : هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط ، فقلت : يا رسول اللّه وأنا ، قالت : فو اللّه ما أنعم ، وقال : انّك إلى خير ) . ولمسلم والترمذيّ في حديث لسعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنه في جوابه لمعاوية رضي اللّه عنه ، قال سعد ( « 4 » ولمّا نزلت هذه الآية : ( « 5 » تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ . . الآية ) ، دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا رضي اللّه عنهم ، وقال :
--> ( 1 ) ذخائر العقبى ص 21 . ( 2 ) تفسير الطبري 22 / 8 ، المستدرك 2 / 416 . ( 3 ) سورة الأحزاب الآية : 33 . ( 4 ) صحيح مسلم 7 / 10 ، سنن الترمذي 9 / 308 ، مسند الإمام ابن حنبل 1 / 185 ، ، فضائل الخمسة 1 / 244 . ( 5 ) سورة آل عمران الآية : 61 .