علي بن عبد الله السمهودي

84

جواهر العقدين في فضل الشرفين

اللّه مولاي ، وأنا أولى بكم من أنفسكم ألا ومن كنت مولاه فهذا مولاه ، وأخذ بيد عليّ فرفعها حتّى عرفه القوم أجمعون ، ثمّ قال : اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، ثمّ قال : أيّها النّاس أنا فرطكم وانّكم واردون عليّ الحوض أعرض ممّا بين بصرى وصنعاء فيه عدد نجوم السماء قدحان من فضّة ألا واني سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما حين تلقوني ، قالوا : وما الثقلان يا رسول اللّه ؟ قال : الثقل الأكبر كتاب اللّه سبب طرف بيد اللّه ، وطرف بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ، ولا تبدلوا ، ألا وعترتي ، فانّي قد نبّأني اللطيف الخبير أن لا يتفرّقا حتّى يلقياني ، وسألت اللّه ربي لهم ذلك فأعطاني ، فلا تسبقوهم فتهلكوا ، [ 30 و ] ولا تعلموهم فهم أعلم منكم ) « 1 » . أخرجه ابن عقدة « 2 » في المولاة من طريق عبد اللّه بن سنان عن أبي الطفيل عنهما به . ومن طريق ابن عقدة أورده أبو موسى « 3 » المديني في الصحابة ،

--> ( 1 ) ينابع المودة ص 38 ، ذكر القسم الأكبر من الحديث ، وترك أوله . ( 2 ) هو أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي : كان حافظا للحديث الشريف ، كان يقول : احفظ مائة الف حديث ، له عدة كتب منها الولاية ، ومن روى غدير خم ، ولد في الكوفي سنة ( 250 ه ) ، وتوفي فيها سنة ( 332 ه ) . ترجمته في تذكرة الحفاظ 2 / 55 ، تاريخ بغداد 5 / 14 ، الاعلام 1 / 199 . ( 3 ) هو أبو موسى محمد بن عمر الاصبهان المديني : من حفاظ الحديث المصنفين فيه ، له عدة مصنفات منها للطائف في الحديث ، ولد سنة ( 501 ه ) الأصبهاني المديني : من حفاظ ( 581 ه ) . ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 486 ، الاعلام 7 / 202 .