علي بن عبد الله السمهودي
73
جواهر العقدين في فضل الشرفين
ممدود من السّماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وانّ اللطيف أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا بم تخلفوني فيهما ) « 1 » . أخرجه أيضا الطّبراني في الأوسط ، وأبو يعلى وغيرهما ، وسنده لا بأس به . وأخرجه أبو محمد عبد العزيز بن الأخضر في معالم العترة النبوية وفيه : انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ذلك في حجّة الوداع ، وزاد مثله يعني [ 26 و ] ( كتاب اللّه كمثل سفينة نوح عليه السّلام من ركبها نجا ، ومثلهم أي أهل بيته كمثل باب حطّة من دخله غفرت له الذنوب ) « 2 » ، ومن العجيب ذكر ابن الجوزي له في العلل المتناهية ، فايّاك أن تغترّ به ، وكأنّه لم يستحضره حينئذ الّا من تلك الطريق الواهية ، ولم يذكر بقية طرقه ، بل في صحيح مسلم وغيره عن زيد بن أرقم قال : ( قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطيبا بماء يدعى خمّا بين مكّة والمدينة فحمد اللّه وأثنى عليه ووعظ وذكّر ، ثمّ قال : أمّا بعد ألا أيّها النّاس فانّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب ، وانّي تارك فيكم ثقلين « 3 » ، أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى والنّور ، فخذوا بكتاب اللّه ، واستمسكوا به ، فحثّ على كتاب اللّه ورغّب فيه ، ثمّ قال : وأهل بيتي أذكّركم اللّه في أهل بيتي أذكّركم اللّه في أهل بيتي أذكّركم اللّه في أهل بيتي ، فقيل لزيد من أهل بيته ، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال بلى انّ نساءه من أهل
--> ( 1 ) مسند الإمام ابن حنبل 3 / 17 ذخائر العقبى ص 16 . ( 2 ) ذخائر العقبى ص 20 مع اختلاف في اللفظ . ( 3 ) في ( م ) : ( الثقلين ) ، وهو خطأ .