علي بن عبد الله السمهودي

72

جواهر العقدين في فضل الشرفين

الرابع ذكر حثه صلى اللّه عليه [ 25 و ] وآله وسلم الأمة على التمسك بعده بكتاب ربهم ، وأهل بيث نبيهم ، وان يخلفوه فيما بخير ، وسؤاله صلى اللّه عليه وآله وسلم من يرد عليه الحوض عنهما ، وسؤال ربّه عزّ وجلّ الأمّة كيف خلفوا نبيّة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيهما ؟ ووصيّته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأهل بيته ، وانّ اللّه تعالى أوصاه بهم ، وقوله : ( استوصوا بأهل بيتي خيرا فانّي أخاصمكم عنهم غدا ، ومن أكن خصمه أخصمه ، ومن أخصمه دخل النّار ) « 1 » . وما جاء من حثّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على حفظهم والتجاوز عن مسيئهم ، عن زيد بن أرقم رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( انّي تارك فيكم ما ان تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب اللّه حبل ممدود من السّماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) « 2 » . أخرجه الترمذيّ في جامعه ، وقال : حسن غريب . وأخرج معناه أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدريّ ، ولفظه : ( انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : انّي أوشك أن أدعا فأجيب ، وانّي تارك فيكم الثّقلين كتاب اللّه حبل

--> ( 1 ) ذخائر العقبى ص 18 . ( 2 ) سنن الترمذي 9 / 342 .