علي بن عبد الله السمهودي

51

جواهر العقدين في فضل الشرفين

إبراهيم « 1 » النّخعي مرسلا : ( قالوا : يا رسول اللّه قد علمنا السّلام عليك فكيف الصّلاة عليك ؟ قال : قولوا : اللهمّ صلّ على محمد عبدك ورسولك وأهل بيتك كما صلّيت على آل إبراهيم انّك حميد مجيد ) « 2 » . أخرجه القاضي . ثمّ انّ قولهم في الروايات الصحيحة المتقدمة ( قد علمنا كيف نسلّم عليك ) ، قال البيهقي : انّه إشارة إلى السّلام الذي في التّشهد ، وهو قوله : ( السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة اللّه وبركاته ) « 3 » . وقال عياض « 4 » وغيره تبعا لابن عبد البر : انّه الأظهر [ 18 ظ ] ، ويدلّ له ما في رواية مسلم عن أبي مسعود البدريّ قال : ( أتانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن في مجلس سعد بن عبادة ، فقال له بشير بن سعد : أمرنا اللّه أن نصلّي عليك يا رسول اللّه فكيف نصلّي عليك ؟ فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى تمنّينا أنّه لم يسأله ، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قولوا : اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم . . الحديث ) ،

--> ( 1 ) هو إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي ، كان من أكابر التابعين صدقا وصلاحا . مرت ترجمته في القسم الأول من جواهر العقدين . ( 2 ) الصواعق المحرقة ص 90 . ( 3 ) الصواعق المحرقة ص 90 . ( 4 ) صحيح مسلم 2 / 16 ، المعجم الكبير للطبراني 7 / 250 ، 251 ، 264 ، فضائل الخمسة 1 / 211 . هو أبو الفضل عياض بن موس بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي : عالم المغرب وامام أهل الحديث ، ولي قضاء سبتة . توفي بمراكش سنة ( 544 ه ) . ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 392 ، مفتاح السعادة 2 / 19 الاعلام 5 / 282 .