علي بن عبد الله السمهودي
39
جواهر العقدين في فضل الشرفين
الصدقات شيئا ، ولا غسالة الأيدي ، انّ لكم في خمس الخمس ما يكفيكم أو يغنيكم ) « 1 » ، رواه الطّبراني في الكبير ، قال البيهقي : وفي تخصيص [ 14 و ] النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بني هاشم وبني المطلب باعطائهم سهم ذوي القربى . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( انّما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ) « 2 » . فضيلة أخرى وهي أنّه حرّم اللّه عليهم الصّدقة وعوّضهم عنها هذا السهم من الخمس ، فقال : انّ الصدقة لا تحلّ لمحمد ولا لآل محمد ، قال : وذلك يدلّك أيضا على أنّ آله الذين أمرنا بالصّلاة عليهم معه ، هم الذين حرّم عليهم الصدقة منها هذا السهم ، فالمسلمون من بني هاشم وبني المطلب يكونون داخلين في صلاتنا على آل نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في فرائضنا ونوافلنا وفيمن تلزمنا محبتهم . . انتهى . قلت : وكذا كلّ ما جاء في فضل أهل البيت مطلقا ، أو الآل ، أو ذوي القربى والتقيّد بالمسلمين منهم ، لاخراج الكافر ، فلا يثبت له شيء من هذه الفضائل ، ويوضح هذا الاستدلال أنّ الآل لغة أصله أهل ، كما اقتصر عليه الزمخشري ، أو هو من آل إلى كذا يؤول إذا رجع اليه بقرابة أو رأي ، ونحوهما « 3 » كما هو رأي الكسائيّ ، وعلى كلّ من التقديرين ، فقد دلّ مجموع ما سبق من الأحاديث على أنّ آل محمد مخصوص شرعا بمستحقّي
--> ( 1 ) المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية 1 / 239 ، ، وفيه : ( ان الكم خمسا وفي الخمس ما يكفيكم ) . ( 2 ) شرح المهذب 6 / 245 . ( 3 ) ينظر تاج العروس في شرح القاموس ، مادة : ( أهل ) .