علي بن عبد الله السمهودي

36

جواهر العقدين في فضل الشرفين

ايجاب اللّه ، لا يجوز كالزكاة والكفارة ، وان قلنا يحمل على أقلّ ما يتقرّب به إلى اللّه يجوز النّهي ، وهذه القاعدة التي أشار إليها مضطربة الفروع ، والمصحّح في ندب اعتاق عبد أجزأ المعيب والكافر ، وهو منصوص في الأم ، فلم يسلكوا به هنا « 1 » مسلك الواجب ، وينبغي الحاق ما لحق « 2 » فيه . ويلحق ببني هاشم « 3 » والمطلب في ذلك أزواجه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقد حكى ابن عبد البرّ الاجماع « 4 » على الحاقهنّ بالأقارب في ذلك ، ويرشد اليه ايجاب نفقتهنّ عليه حيّا وميّتا ، وقد ذهب أبو حنيفة إلى تحريم الصدقة على بني هاشم فقط . وحكى الطحاويّ عنه جوازها لهم إذا حرموا سهم ذوي القربى ، وفي مذهبنا وجه مثله ، والصّحيح المنع مطلقا إذ هو لمعنيين كما قاله الجرجاني في ( الشافي « 5 » [ 13 و ] الغني ) بمالهم من خمس الخمس ، واقتضى شرفهم تنزيههم عن ذلك ، فإذا زال أحد المعنيين تعلّق المنع بالآخر ، ويشبه « 6 » أن يكون ما نقله الطحاويّ عن أبي حنيفة ، وما ذهب اليه بعض أصحابنا من أجل أن سوّغت ملاحظة المعنى الأول فقط ، إذ الضرورات تبيح

--> ( 1 ) ( هنا ) : ساقطة من ( م ) . ( 2 ) ابتداء من ( ولعّل من الأوجه حلّه . . . إلى هنا : ساقط من ( ب ) . ( 3 ) الصواعق المحرقة ص 88 . ( 4 ) الصواعق المحرقة 89 . ( 5 ) ( الشافي الغني ) كتاب في فروع الشافعية ، وهو كتاب كبير في أربع مجلدات قليل الوجود بين كتب الشيافعيه ، الفه أبو العباس أحمد بن محمد الجرجاني الشافعي ، المتوفي سنة ( 482 ه ) . كشف الظنون ص 1023 . ( 6 ) في ( ب ) : ( ونسبه ) ، وهو وهم .