علي بن عبد الله السمهودي
37
جواهر العقدين في فضل الشرفين
المحظورات ؛ ولأنّ العلّة مركبة من المعنيين ؛ لأنّ كلا منهما علّة مستقلّة في المنع ، وذهب صاحبه أبو يوسف إلى تحريمها عليهم ان كانت من غيرهم ، وجوازها من بعضهم لبعض . وفي ثالث العلانيات من حديث عليّ « 1 » بن جعفر بن محمد عن حسن « 2 » بن زيد بن حسن بن علي : ( انّ العبّاس قال : يا رسول اللّه انّك قد حرّمت علينا صدقات النّاس فهل يحلّ لنا صدقات بعضنا على بعض ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وسقطت كلمة ، قال حسن : فرأيت مشيخة من أهل بيتي يشربون الماء في المسجد إذا كان لبني هاشم ) ، وهو مع ضعفه مرسل ، فلا حجّة فيه ، ولو صحّ لأمكن توجيهه بأنّهم مطهرون بمقتضى تعلّق الإرادة الالهيّة بذلك كما سبق ، فلا تكون صدقاتها أوساخا كما في غيرهم ، ويؤيد بشربه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من سقاية زمزم ، وفي تعقبة الرعي . نقل الحاكم في كتابه عن العبّاس بن عبد المطلب أنّه يجوز لبني المطلب قبض زكاة بعضهم بعضا ، ولم يذكر الحاكم في ذلك خلافا . . انتهى . وهو دالّ على أنّ للحديث السابق أصلا ، وذهب امامنا الشافعي رحمه اللّه إلى تحريم الصدقة على بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف ونصّ في حرمته « 3 » على أنّهم آل النّبيّ صلّى اللّه عليه
--> ( 1 ) هو علي بن جعفر بن علي الحسين بن علي بن أبي طالب ، يقال له العريض ، لأنه سكن قرية العريض قرب المدينة ، وتوفي بها سنة ( 210 ه ) تهذيب التهذيب 7 / 293 . ( 2 ) هو الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب : روى عن أبيه وابن عمه وعكرمة ومعاوية ، توفي في طريق مكة سنة ( 168 ه ) . تهذيب التهذيب 2 / 279 . ( 3 ) في الأصل ، ( م ) ب : ( حرملة ) ، وهو تحريف ، وقد صحح اعتمادا على ما قبله ( تحريم ) .