علي بن عبد الله السمهودي
305
جواهر العقدين في فضل الشرفين
حرمتي . فانتبه ودعا الحاجب ، وقال : اعلم انّي رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام ، وقصّ عليه فأحضر الفقهاء ، وكتب إلى سائر البلدان بالاحسان إلى آل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » . ومن ذلك ما في توثيق عرى الايمان أيضا قال : ( روي عن أبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن عثمان الرّقي الدّقاق أنّه قال : ورد عليّ ذات يوم فقير علويّ من ولد الحسين بن عليّ رضي اللّه [ 115 ظ ] عنهما فقال لي : أعطني مائة منّ دقيقا . فقلت له : زن الثمن ، فقال : ليس معي شيء ، ولكن أكتب على جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فدفعت اليه ما طلب ، وكتبت الثمن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فسمع العلويّون فكانوا يجيئون فيسألوني ، فأعطيهم ويقولون أكتب على جدّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فلم أزل أدفع إليهم حتّى لم يبق لي شيء ، فأقمت أيّاما على شدّة ، وإضافة ، فدخلت على السيّد عمر بن يحيى العلويّ ، وعرضت عليه الخطوط ، وشكوت اليه الفقر ، فأمسك عن جوابي ، فلمّا كان تلك اللّيلة رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومعه عليّ بن أبي طالب ، فقال لي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا الحسن أتعرفني ؟ قلت : نعم أنت محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال : فلم تشكوني وأنت معاملي ؟ قلت : يا رسول اللّه افتقرت . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ان كنت عاملتني في الدّنيا أوفيتك ، وان كنت عاملتني للآخرة فاصبر ، فانّي نعم
--> ( 1 ) ينابيع المودة ص 392 .