علي بن عبد الله السمهودي
296
جواهر العقدين في فضل الشرفين
عليه مجيء المحتسب اليه ، فلمّا اطمأنّ به المجلس ، قال للشّريف : يا سيّد « 1 » حاللني « 2 » ، فقال : بماذا « 3 » يا مولانا ؟ فقال : انّك لمّا جلست البارحة عند السلطان الظاهر فوقي ، عزّ ذلك عليّ ، وقلت في نفسي : كيف يجلس هذا فوقي ؟ فلمّا كان الليل رأيت في منامي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال لي : يا محمود تأنف أن تجلس تحت ولدي ؟ فبكى الشّريف عند ذلك ، وقال : يا مولانا من أنا حتّى يذكرني النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ وبكى الجماعة ، ثمّ سألوه الدّعاء وانصرفوا ) « 4 » . ومن ذلك ما نقله البارزي في توثيق عرى الايمان عن ابن النعمان ، ورأيته كذلك في كتابه ، قال : ( روي انّه بينما المهديّ في بعض اللّيالي نائم ، إذ انتبه فزعا مرعوبا ، فاستحضر صاحب شرطته ، وأمره أن ينطلق إلى المطبق ، ويطلق منه العلويّ الحسينيّ ، ويسلّم اليه ألف دينار ، ويخيّره بين المقام عندنا مكرّما ، أو الرّواح إلى أهله بما يطيب قلبه ، فجاء صاحب الشرطة إلى المطبق ففتحه وأخرج منه العلويّ كالشّنّ البالي ، وحدّثه بما قال أمير المؤمنين ، وأعطاه ألف دينار ، وخيّره بعد ذلك في الخروج إلى أهله أو المقام عند أمير المؤمنين مكرّما . فاختار الخروج إلى أهله ، فأتاه بمركوب . فلمّا [ 111 ظ ] أراد أن يركب ، قال له صاحب الشرطة : بالّذي فرّج عنك هل
--> ( 1 ) في ( ب ) : ( يا سيدي ) . ( 2 ) كذا في ( م ) ، ( ب ) ، وفي الأصل : ( جاء المنى ) ، ولا يستقيم معه الكلام . ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي ( م ) ، ( ب ) : ( مماذا ) . ( 4 ) الصواعق المحرقة ص 148 .