علي بن عبد الله السمهودي

297

جواهر العقدين في فضل الشرفين

نعلم ما دعا أمير المؤمنين إلى اطلاقك ؟ قال : أي واللّه انّي كنت اللّيلة نائما ، فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام ، فقال : أي بنيّ ظلموك ؟ قلت : نعم يا رسول اللّه . قال : قم فصلّ ركعتين ، وقل بعدهما : يا سابق الفوت يا سامع الصّوت يا كاسي العظام بعد الموت ، صلّ على محمد وآل محمد ، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ، انّك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وأنت علّام الغيوب يا أرحم الرّاحمين . قال العلويّ : فو اللّه لقد فعلت ما قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما أمرني من الدّعاء ، فجعلت أكرّر هذه الكلمات إلى أن دعوتني . قال الشرطيّ : فلمّا عدت إلى عند المهدي حدّثته بالحديث ، فقال : صدق أي واللّه كنت نائما فرأيت في منامي كأنّ زنجيّا بيده عمود حديد ، وهو قائم على رأسي يقول : أطلق الحسيني العلويّ والّا قتلتك ، فانتبهت مرعوبا ، وما جسرت واللّه على العود إلى النّوم حتّى جئتني باطلاقه ) « 1 » . قلت : وهذه القصّة ذكرها المسعودي في المروج ، الّا انّه جعلها مع الرشيد ، وسمّى العلويّ موسى الكاظم بن جعفر ، أي الصادق ، ولفظه : ( ذكر عبد اللّه بن مالك الخزاعي ، وكان على دار الرشيد وشرطته ، قال : أتاني رسول الرشيد في وقت ما جاءني فيه قطّ ، فانتزعني من موضعي ، ومنعني من تغيير ثيابي ، فراعني ذلك ، فلمّا دخلت على الرّشيد ، وجدته قاعدا على فراشه ، فسلّمت ، فقال : أتدري لم طلبتك في هذا الوقت ؟ قلت : لا واللّه يا أمير [ 112 و ] المؤمنين . قال : انّي رأيت السّاعة في

--> ( 1 ) ينابيع المودة ص 396 .