علي بن عبد الله السمهودي

222

جواهر العقدين في فضل الشرفين

قرابتي منكم ، كما رويناه في حديث زيد بن أرقم ( أذكركم اللّه في أهل بيتي . . الحديث ) انتهى . وذكر الثعلبيّ نحوه وزاد : ( وكفى قبحا بقول من زعم انّ التّقرّب [ 82 و ] إلى اللّه عزّ وجلّ بطاعته ومودة نبيّه وأهل بيت نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليه وعليهم الصّلاة منسوخ . . انتهى ) « 1 » . ومنها أنّ سعيد بن جبير وهو من أعظم أصحاب ابن عبّاس ، وقد قال له ابن عبّاس : في معنى الآية ما « 2 » قال ، كان مع ذلك يفسّر الآية بالوجهين . فقد روي سعيد بن منصور « 3 » في سننه من طريق أبي العالية قال : قال سعيد بن جبير : ( إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ، قال : قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 4 » وهذا هو المشهور عن سعيد ، ولذا قال الثعلبيّ وغيره : قال بعضهم : معنى الآية : ( الّا أن تودّوا قرابتي وعترتي وتحفظوني فيهم ، وهو قول سعيد بن جبير وعمرو بن سعيد . . انتهى ) « 5 » . وروى ابن سعد في طبقاته من حديث سالم عن سعيد بن جبير أنّه قال : ( إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ، قال : الّا أن تصلوا قرابة بيني وبينكم ) « 6 » ، وهذا عين ما قاله ابن عبّاس وأصحابه

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 105 . ( 2 ) ينظر سنن الترمذي 9 / 4 . ( 3 ) هو سعيد بن منصور الخراساني ، ( ت 227 ه ) ، ينظر كشف الظنون 2 / 1007 . ( 4 ) سنن الترمذي 9 / 4 . ( 5 ) مجمع البيان للطبرسي 9 / 28 . ( 6 ) طبقات ابن سعد 1 / 4 - 5 .