علي بن عبد الله السمهودي
207
جواهر العقدين في فضل الشرفين
بن عليّ ، فواعد من وافقه على الخروج [ 76 ظ ] ، فخرج فوفاه مائتا رجل وعشرون رجلا ، فقال : أين القوم ؟ فقالوا : في المسجد محصورون فجاءه الحجاج الثّقفي بمجموعة ، فهزم زيدا ، وأصابه بينهم في جبهته فمات ، فجاء به أصحابه إلى نهر ، فأسكروه ودفنوه وأجروا الماء عليه ، ثمّ انّ بعض من حضر ذلك دلّ الحجاج عليه ، فنبشه ، ثمّ بعث برأسه وصلب جثّته ، وذلك سنة احدى وعشرين ومائة على ما قاله الواقدي . وقال الزّبير بن بكّار : سنة اثنين وعشرين ومائة ، واستمرّ مصلوبا حتّى مات هشام ، وقام الوليد فدفنه . وقيل بل كتب إلى يوسف بن عمر إذا « 1 » أتاك هذا الكتاب فاعمد إلى عجل أهل العراق فحرّقه ثم نسفه في اليمّ نسفا ، فأنزله وحرّقه ثمّ ذروه في اليمّ . ويروى أنّ جرير « 2 » بن حازم : ( رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام متساندا إلى جذع زيد هذا الذي صلب عليه ، وهو يقول للنّاس : هكذا تفعلون بولدي ) « 3 » . وروي غير واحد أنّهم صلبوه مجرّدا فنسجت « 4 » العنكبوت على عورته من يومه . وادّعت طائفة من الشيعة - كما في المروج للمسعودي - ( الإمامة لمحمد بن القاسم بن عليّ بن عمر بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ،
--> ( 1 ) عمدة الطالب ص 208 . ( 2 ) هو أبو النضر جرير بن حازم الأزدي البصري : أحد الأئمة الكبار الثقات ، تابعي ، روى عن طاووس ، والحسن ، وابن سيرين ، وأبي رجاء العطاردي ، توفي سنة ( 170 ه ) ، ميزان الاعتدال 1 / 392 . ( 3 ) عمدة الطالب ص 208 . ( 4 ) عمدة الطالب ص 209 .