علي بن عبد الله السمهودي
204
جواهر العقدين في فضل الشرفين
بذلك شرقي المسجد النّبويّ ، يعرف زقاقه قديما بزقاق المناصع ، وهو بيد الأشراف البدور من أولاد جعفر المذكور ، فلو كان للحسن ولد استمرّ إلى أن غاب بعد ست وثلاثين سنة من موت أبيه ، كيف يطلب عمه الميراث مع وجوده ، وهو أعلم النّاس بحال ابن أخيه ؟ فدلّ على عدمه . وقال التّقيّ السبكيّ في ( الفتاويه ) في حكاية أقوال الرافضة في الإمامة : ( وانّ جمهورهم قالوا بتنقلها على الوجه المتقدم حتّى وصلت إلى الحسن العسكريّ ، ثمّ مات عن غير عقب ، وقال جمهورهم : ولد له ولد أخفاه ، وقيل ولد بعد موته من جارية اسمها صقيل ، وقيل نرجس ، وقيل سوسن ، وكان موته بسرّ من رأى ، ولم يثبت [ 75 ظ ] له ولد بعد أن تعصّب لكلّ من الجانبين قوم ، وأخذ ميراثه أخوه جعفر . . انتهى ) « 1 » . وقد سمّت الشيعة جعفر بن علي هذا الكذّاب « 2 » ؛ لادعائه ميراث أخيه لا الطعن في نسبه ، على أنّ قوما من الشيعة ادّعوا فيه الإمامة ، وفي بعض ولده من بعده على ما نقله السّيّد ابن عنبة . وقد ذكر المسعوديّ في ( مروجه ) : ( حمل الخليفة المعتمد لأبي محمد الحسن بن عليّ بن محمد إلى سرّ من رأى ، قال : وهو أبو « 3 » المهديّ المنتظر ، والإمام الثاني عشر عند القطعيّة من الاماميّة ، وهم جمهور الشيعة ، وقد تنازع هؤلاء في المنتظر من أهل البيت بعد وفاة الحسن هذا فافترقوا على عشرين فرقة ، وقد ذكرنا حجاج كلّ فرقة منهم لما نحاه من المذاهب في كتاب سرّ الحياة ، وما
--> ( 1 ) فتاوي السبكي 2 / 561 - 568 . ( 2 ) عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ص 164 . ( 3 ) في ( م ) ( أبو ) : ساقطة .