علي بن عبد الله السمهودي
205
جواهر العقدين في فضل الشرفين
ذهبوا اليه في الغيبة وغير ذلك . . انتهى ) « 1 » . والجمهور غير الاماميّة على أنّ المهديّ غير محمد بن الحسن هذا ، وأنّه سيكون في آخر الزّمان ، مع أنّ تعمير شخص هذه المدة المؤبدة من خوارق العادات ، فلو كان هو لوصفه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك ، وكانت هذه الصّفة أخصّ به من الصفات التي ذكرها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما أخبر بتعمير عيسى بن مريم ، ثمّ انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّما توفّي بعد أن تقرّرت الشريعة ، وانقطع نزول الوحي بموته ، وتقرّر من شريعته أنّ الصغير لا تصحّ ولايته ، بل يفتقر إلى وليّ ، فكيف تثبت في شريعته الإمامة لمن سنّه خمس سنين ؟ وأنّه أوتي الحكم صبيّا من غير أن يخبر به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخلاف يحيى وعيسى عليهما السّلام ؛ لاخباره ، فما هذه المجازفة والجرأة على الشريعة [ 76 و ] ، وليت شعري من المخبر لهم بهذا وما طريقه ، ولقد صاروا بذلك وبوقوفهم بالخيل على ذلك السّرداب وصياحهم بأن يخرج إليهم ضحكة لأولي الألباب ، وقد أحسن القائل « 2 » : ما آن للسّرداب أن يلد الّذي * كلمتموه بجهلكم ما آنا فعلى عقولكم العفاء فانّكم * ثلثتم العنقاء والغيلانا ولم يعد الرافضة من أئمة أهل البيت النّبويّ زيد بن عليّ
--> ( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 4 / 199 . ( 2 ) المهدية في الاسلام تأليف سعد محمد حسن ص 136 ، وفيه ( ما حان ) ( ما آن ) .