علي بن عبد الله السمهودي

163

جواهر العقدين في فضل الشرفين

تخرجهما مع أنّهما لم يكونا حينئذ رجلين ، ومع أنّهما من رجاله وكذا بنوّهما من رجاله وبضعته ، وفي كنوز المطالب ، قال صاحب الكمائم يعني البيهقي : لمّا قال منصور « 1 » النّمريّ تقرّبا لقلب الرّشيد في الطالبين « 2 » : في الطالبين يسمّون النّبيّ أبا ويابا * من الأحزاب ينظر في السّطور يريد ( ما كانَ مُحَمَّدٌ . . الآية ) « 3 » ، رأى في منامه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو يهوي اليه بقضيب « 4 » من نار ، ويقول : أنت الذي تنفي ذرّيّتي عنّي فانتبه مذعورا [ 59 ظ ] ، ومال إلى التّشيّع ، وقد قال في ذلك ما أوجب أن أمر الرّشيد لمّا وقف عليه بقتله فنجّاه اللّه ، ووجدوه قد مات ، وذلك مذكور في كتاب الأغاني . . انتهى . ثانيهما : نسبة أولاد البنت للجدّ من حيث كونهم ذرّيّة ونسلا وعقبا ، وهذا لا اختصاص فيه ، بل كلّ من وقف على ذرّيّته ، أو نسله ، أو عقبه دخل في ذلك أولاد بناته ، وهذا لا يريده صاحب التلخيص ؛ انّما أراد الأوّل ، فإن كان هذا مراد القفّال دون الأوّل ، فلم يتوارد هو وصاحب التلخيص على شيء واحد ، وان أراده مع الأوّل ، فهو مخالف لما صحّحه

--> ( 1 ) ترجمته في كتاب الأغاني لأبي الفرج 13 / 143 ، وتاريخ بغداد 13 / 65 . ( 2 ) البيت من قصيد لمنصور النمري مذكورة في كتاب الأغاني 13 / 144 . ومطلعها : بني حسن ورهط بني حسين * عليكم بالسداد من الأمور ( 3 ) سورة الأحزاب الآية : 40 . ( 4 ) لم يذكر صاحب الأغاني هذه الرؤيا ، وانما ذكر : ( ومال إلى التشيع ، وقد قال في ذلك ما أوجب أن أمر الرشيد لمّا وقف عليه بقتله . . . الخ ) .