علي بن عبد الله السمهودي
133
جواهر العقدين في فضل الشرفين
السادس ذكر أن رحمه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - موصولة في الدنيا والآخرة ، وان سببه ونسبه لا ينقطعان ، واختصاص ولد ابنته فاطمة الزهراء رضي اللّه عنها بأنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أبوهم وعصبتهم ، وأن الفضل والشرف والمنزلة والولاية لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولذريته عن أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه عنه قال : ( سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول على المنبر : ما بال رجال يقولون انّ رحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا ينفع قومه يوم القيامة ؟ بلى واللّه انّ رحمي موصولة في الدّنيا والآخرة ، وانّي أيّها النّاس فرط لكم على الحوض ) « 1 » ، رواه أحمد ، والحاكم في صحيحه ، والبيهقي من طريق عبد اللّه بن محمد ، هو ابن عقيل عن حمزة بن أبي سعيد عن أبيه به . وعن عبد الرحمن بن أبي رافع « 2 » عن أمّ هاني ابنة أبي طالب رضي اللّه عنها : ( أنّها خرجت متبرّجة قد بدا قدماها ، فقال لها عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : اعلمي فانّ محمدا لا يغني عنك شيئا ، فجاءت إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأخبرته
--> ( 1 ) مسند الإمام ابن حنبل 3 / 18 . ( 2 ) هو عبد الرحمن بن رافع ، ويقال ابن فلان بن أبي رافع ، روى عن عبد اللّه بن جعفر ، وعن عمه عن أبي رافع ، وعن عمته سلمى عن أبي رافع . ترجمته في تهذيب التهذيب 6 / 196 .