علي بن عبد الله السمهودي

134

جواهر العقدين في فضل الشرفين

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما بال أقوام يزعمون أنّ شفاعتي لا تنال أهل بيتي ، وأنّ شفاعتي تنال صداء وحكما ) « 1 » ، أخرجه الطّبراني في الكبير . وعن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال : ( توفي لصفيّة بنت عبد المطلب رضي اللّه عنها ابن ، فبكت عليه ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تبكين يا عمّة من توفي له ولد في الاسلام [ 48 ظ ] ، كان له بيت في الجنّة يسكنه ؟ فلمّا خرجت لقيها رجل ، فقال لها : انّ قرابة محمد لن تغني عنك من اللّه شيئا . فبكت ، فسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكرما لها يبرّها ويحبّها فقال لها : يا عمّة تبكين وقد قلت لك ما قلت ؟ قالت : ليس ذلك أبكاني ، وأخبرته بما قال الرجل . فغضب صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : يا بلال هجّر بالصّلاة . ففعل ، ثمّ قام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لا تنفع ، انّ كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة الّا نسبي وسببي وانّ رحمي موصولة في الدّنيا والآخرة ) « 2 » . قال عمر بن الخطاب : ( فتزوّجت أمّ كلثوم لمّا سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يومئذ ، وأحببت أن يكون بيني وبينه نسب وسبب ) « 3 » . أورده المحبّ الطّبريّ بغير اسناد ولا عزو في الباب الأوّل من ذخائره ، وقال :

--> ( 1 ) المعجم الكبير للطبراني 24 / 434 ، زوائد المعجمين 2 / 350 . ( 2 ) ذخائر العقبى ص 6 . ( 3 ) ذخائر العقبى ص 6 .