علي بن عبد الله السمهودي
11
جواهر العقدين في فضل الشرفين
اللهمّ هؤلاء أهلي ) . وفي رواية لغير هما : ( أهل بيتي ) ، ولأحمد في الفضائل عن واثلة بن الأسقع رضي اللّه عنه ، قال : ( « 1 » أتيت فاطمة أسألها عن عليّ ، فقالت : توجه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فجلست أنتظره ، وإذا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أقبل ومعه عليّ والحسن والحسين ، قد أخذ بيد كلّ واحد منهم حتّى دخل الحجرة ، فأجلس الحسن على فخذه اليمنى ، والحسين على فخذه اليسرى ، وأجلس [ 4 ظ ] عليّا وفاطمة بين يديه ، ثمّ لفّ عليهم كساء أو ثوبه ، ثمّ قرأ : ( « 2 » إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ . . الآية ) . ثمّ قال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي حقا ) . وأخرجه أبو حاتم وأحمد أيضا في المسند من طريق شدّاد بن عمّار قال : ( « 3 » دخلت على واثلة وعنده قوم ، فذكروا عليّا فشتموه ، فشتمته معهم ، فلمّا قاموا قال لي : لم شتمت هذا الرجل ؟ قلت : قد رأيت القوم شتموه فشتمته معهم ، قال : ألا أخبرك بما رأيت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قلت : بلى . قال : أتيت فاطمة أسألها عن عليّ الحديث بنحوه ) . وأخرجه الحافظ عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن الأخضر « 4 » في معالم العترة النّبويّة ، ولفظه : ( « 5 » طلبت عليّ بن أبي طالب رضي اللّه
--> ( 1 ) المستدرك 2 / 416 . ( 2 ) سورة الأحزاب الآية : 33 . ( 3 ) مسند الإمام ابن حنبل 4 / 107 ، فضائل الخمسة 1 / 232 . ( 4 ) هو أبو محمد تقي الدين عبد العزيز محمود بن المبارك بن الآخضر الجنابذي البزار : محدث العراق في عصره ، ولد في بغداد سنة ( 524 ه ) ، وتوفي فيها سنة ( 611 ه ) . ترجمته في شذرات الذهب 5 / 46 ، الاعلام 4 / 153 . ( 5 ) مسند الإمام ابن حنبل 4 / 107 ، المستدرك 4 / 147 مع اختلاف في اللفظ ، فضائل الخمسة 1 / 232 .