علي بن عبد الله السمهودي
95
جواهر العقدين في فضل الشرفين
مداد العلماء ودم الشّهداء ) « 1 » ، رواه ابن عبد البرّ « 2 » في فضل العلم . وعن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( تعلّموا العلم فانّ تعلّمه للّه خشية ، وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة ، لأنّه معالم الحلال ، ومنار سبل أهل الجنّة ، وهو الأنيس « 3 » في الوحشة ، والصّاحب في الغربة ، والمحدّث في الخلوة ، والدّليل على السّراء والضّراء ، والسّلاح على الأعداء ، والزّين « 4 » عند الاخلاء ، يرفع اللّه به قوما فيجعلهم في الخير قادة وأئمة تقتصّ آثارهم ، ويفتدى بأفعالهم وينتهى إلى رأيهم ، ترغب الملائكة في خلتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ، يستغفر لهم كلّ رطب ويابس ، وحيتان البحر وهوامه ، وسباع البرّ وأنعامه ، لأنّ
--> ( 1 ) لم يذكره ابن عبد البر في فضل العلم ، وذكره البدر بن جماعة في تذكرة السامع والمتعلم ص 8 . ( 2 ) هو يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر النمري ، ولد في قرطبة سنة 368 ه ، رحل رحلات كثيرة في طلب العلم ، وأصبح من كبار المحدثين والمؤرخين ، وولي قضاء لشبونة وشنترين وتوفي بشاطبه سنة ( 463 ه ) ترجمته في بغية المتلمس 474 ، وفيات الأعيان 2 / 348 ، الاعلام 9 / 316 . ( 3 ) كذا في النسخ الخطية ، وفي مختصر جامع بيان العلم وفضله : ( الآنس ) ، ص 27 . ( 4 ) كذا في الأصل وهو الصحيح لموافقته للنص ، وفي ( ب ) ، ( م ) . ( الدين ) .