علي بن عبد الله السمهودي

383

جواهر العقدين في فضل الشرفين

ولا يختصر الصلاة في الكتابة ولو وقعت في السّطر مرارا ، كما يفعل بعض المحرومين فيكتب ( صلعم ) ، أو ( صلم ) أو ( صللم ) ، وكلّ ذلك غير لائق بحقه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد ورد في كتابة الصّلاة بكمالها وترك إختصارها آثار كثيرة . وإذا مرّ بذكر الصّحابي ، كتب رضي اللّه عنه ، ولا يكتب الصلاة والسّلام لأحد غير الأنبياء والملائكة إلّا تبعا لهم ، وكلّما مرّ بذكر أحد من السّلف فعل ذلك ، أو كتب رحمه اللّه ، ولا سيما الأئمة الاعلام . السادس « 1 » ينبغي أن يتجنّب الكتابة الدقيقة في النسخ ، قال بعض السّلف : اكتب ما ينفعك وقت حاجتك ، ولا تكتب ما لا تنتفع به وقت الحاجة [ 96 ظ ] والمراد وقت الكبر وضعف البصر ، وقد يقصد بعض السّفارة بالكتابة الدقيقة خفة المحمل ، وهذا وإن كان قصدا صحيحا إلّا أنّ المصلحة الفائتة به في آخر الأمر أعظم ، والكتابة بالحبر ، أو من المداد « 2 » ، لأنّه أثبت . السّابع « 3 » إذا صحّح الكتاب بالمقابلة على

--> ( 1 ) النوع السادس أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 177 - 180 . ( 2 ) سمي الحبر مدادا ، لأن القلم يستمد منه أثناء الكتابة . ( 3 ) النوع السابع أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 180 - 185 وقد حذف منه بعض الفقرات .