علي بن عبد الله السمهودي
342
جواهر العقدين في فضل الشرفين
أدخل لدخلت ، ولكن إجلالا له ) « 1 » . فان استأذن بحيث يعلم الشيخ ولم يأذن له انصرف ، ولا يكرّر الأستئذان ، وإن شك في علم الشيخ به فلا يزيد في الأستئذان فوق ثلاث مرّات ، أو ثلاث طرقات بالباب ، أو الحلقة ، وليكن طرق الباب خفيفا بأدب باظفار الأصابع ، ثم بالأصابع ، ثم بالحلقة قليلا قليلا ، فإن كان الموضع بعيدا عن الباب والحلقة ، فلا بأس برفع ذلك بقدر ما يسمع لا غير ، وإذا اذن وكانوا جماعة يقدّم أفضلهم وأسنّهم بالدخول والسّلام عليه ، ثم يسلّم عليه الأفضل فالأفضل . وينبغي أن يدخل على الشيخ كامل الهيئة متطهر البدن والثياب نظيفهما بعد ما يحتاج اليه [ 83 و ] من أخذ ظفر وشعر ، وقطع رائحة كريهة لا سيما إن كان يقصد مجلس العلم ، فانّه مجلس ذكر واجتماع في عبادة ، ومتى دخل على الشيخ في غير المجلس العام ، وعنده من يتحدّث معه فسكتوا من الحديث ، أو دخل والشيخ وحده يصلّي ، أو يذكر ، أو يكتب ، أو يطالع فترك ذلك أو سكت ولم يبدأه بكلام ، أو بسط حديث ، فليسلّم ويخرج سريعا إلّا أن يحثّه الشيخ على المكث ، وإذا مكث فلا يطيل إلّا أن يأمره بذلك . وينبغي أن يدخل على الشيخ أو يجلس عنده وقلبه فارغ من الشواغل له ، وذهنه صاف ، لا في حال نفاس أو غضب ، أو جوع شديد ، أو عطش ونحو
--> ( 1 ) مسند الدارمي 1 / 115 .