علي بن عبد الله السمهودي

334

جواهر العقدين في فضل الشرفين

تصدّق بشيء وقال : اللهمّ استر عيب شيخي عنّي ولا تذهب بركة علمه منّي ، وهذا [ 80 ظ ] كقول بعضهم من احتجت إلى علومه فلا تنظر إلى عيوبه ، فان نظرت إليها حرمت الانتفاع بعلومه . وقال أبو عبد اللّه محمد بن خفيف : قال لي رويم « 1 » رحمة اللّه عليهما : اجعل علمك ملحا وأدبك دقيقا ولذا ، قال بعض الصوفيّة : التصوّف كلّه أدب ، فمن لزم الأدب بلغ مبلغ الرجال ، ومن حرم الأدب فهو بعيد من حيث يظنّ القرب ، ومردود من حيث يرجو القبول ، وقيل من حرم الأدب حرم جوامع الخيرات . وقال أبو بكر « 2 » الكتاني : التصوّف خلق فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوّف ، ولمّا قال الجنيد « 3 » لأبي حفص « 4 » الحداد رحمهما اللّه :

--> ( 1 ) هو أبو محمد رويم بن أحمد بن يزيد ، من أهل بغداد ، كان عالما وفقيها صوفيا ، توفي سنة ( 303 ه ) ، ترجمته في حلية الأولياء 10 / 296 ، الرسالة القشيرية ص 20 . ( 2 ) هو أبو بكر محمد بن علي بن جعفر الكتاني ، بغدادي الأصل من أصحاب الجنيد ، توفي سنة ( 322 ه ) . ترجمته في حلية الأولياء 10 / 357 ، الرسالة القشيرية ص 26 ، شذرات الذهب 2 / 296 . ( 3 ) هو أبو القاسم الجنيد بن محمد ، كان أبوه يبيع الزجاج ، كان فقيها وصوفيا مشهورا ، ويعتبر سيد المتصوفين وامامهم ، توفي سنة ( 297 ه ) . ترجمته في حلية الأولياء 10 / 255 ، الرسالة القشيرية ص 18 . ( 4 ) هو أبو حفص عمر بن مسلمة الحداد ، أصله من قرية قرب نيسابور ، كان اماما زاهدا ، توفي سنة ( 262 ه ) . ينظر الرسالة القشيرية ص 17 .