علي بن عبد الله السمهودي
308
جواهر العقدين في فضل الشرفين
ما يؤدي إلى فساد حال ، أو ترك اشتغال ، أو إساءة أدب في حقّ الشيخ ، أو غيره ، أو كثرة كلامه بغير توجيه ولا فائدة ، أو حرص على كثرة الكلام ، أو معاشرة من لا تليق معاشرته ، أو غير ذلك ممّا سيأتي ذكره في أدب المتعلّم ، عرّض الشيخ بالنهي عن ذلك بحضور من صدر منه من غير معرّض به ولا معيّن له ، فإن لم ينته نهاه عن ذلك سرّا ، ويكتفي بالإشارة مع من يكتفي بها ، فإن لم ينته نهاه عن ذلك جهرا ، ويغلظ القول عليه إن اقتضاه الحال ، لينزجر هو وغيره ، ويتأدب كلّ سامع ، فإن لم ينته فلا بأس حينئذ بطرده والأعراض عنه إلى أن يرجع ، وكذلك يتعاهد ما يعامل به بعضهم بعضا من إفشاء السّلام وحسن التّخاطب [ 74 و ] في الكلام ، والتّحابب والتّعاون على البرّ والتقوى ، وعلى ما هم بصدده . الثالث « 1 » عشر أن يسعى في مصالح الطّلبة وجمع قلوبهم ومساعدتهم بما يتيسر عليه من جاه أو مال عند قدرته على ذلك ، وسلامة دينه وعدم ضرره ، فانّ اللّه تعالى في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه ، ومن كان في حاجة أخيه كان اللّه في حاجته ، ومن يسّر على معسر يسّر اللّه عليه حسابه يوم القيامة ، ولا سيما إذا كان ذلك إعانة على طلب
--> ( 1 ) النوع الثالث عشر اخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 61 - 63 .