علي بن عبد الله السمهودي
29
جواهر العقدين في فضل الشرفين
قيمة الكتاب الكتاب كما يبدو من عنوانه يعنى بشرف العلم وشرف نسب رسولنا الكريم صلى اللّه عليه وسلم ، وهذان الشرفان لا يرقى اليهما شرف في المنزلة بعد شرف الخالق عزّ وجلّ . وملازمة الرسول صلى اللّه عليه وسلم للعلم واتصافه به ، وحثه الصحابة على العلم ، وتشجيعهم على طلبه ، ما كان ذلك إلّا لأنه أفضل العبادات التي يأتي بها المسلم ، مثال ذلك قوله عليه السلام لأبي ذر : ( جلوس ساعة عند مذاكرة العلم أحب إلى اللّه تعالى من قيام ألف ليلة ، يصلي في كل ليلة ألف ركعة ، وأحب اليه من ألف غزوة ) « 1 » ، وقوله : ( اللهم إرحم خلفائي ، قيل : يا رسول اللّه ! من خلفاؤك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي ويروون حديثي وسنتي ) « 2 » . فقد بدأ السمهودي كتابه بفضل العلم والعلماء ، وأورد الأدلة من القرآن الكريم والحديث الشريف على على فضل العلم . فمن أدلته من القرآن الكريم ، قوله تعالى : ( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) « 3 » .
--> ( 1 ) جامع السعادات 1 / 103 . ( 2 ) جامع السعادات 1 / 103 . ( 3 ) سورة الزمر الآية : 9 .