علي بن عبد الله السمهودي

264

جواهر العقدين في فضل الشرفين

في معانيه وأوامره ونواهيه ووعده ووعيده ، والوقوف عند حدوده ، وليحذر من نسيانه بعد حفظه ، فقد ورد في الأخبار النّبويّة ما يزجر عن ذلك . والأولى أن يكون له منه في كلّ يوم ورد راتب لا يخلّ به ، فان غلب عليه فيوم ويوم ، فان عجز ففي ليلتي الثلاثاء والجمعة لاعتياد بطالة الاشتغال فيهما ، وقراءة القرآن في كلّ سبعة أيّام ورد حسن . ورد في الحديث ، وعمل به أحمد بن حنبل ، ويقال من قرأ القرآن في سبعة أيّام لم ينسه قطّ « 1 » . وينبغي أن يستعمل الرخص في مواضعها عند الحاجة إليها ، ووجود سببها ليقتدى به فيها : ( فانّ اللّه تعالى يحبّ أن تؤتى رخصه كما يحبّ أن تؤتى عزائمه ) « 2 » . الثامن « 3 » : معاملة النّاس بمكارم الأخلاق ، من طلاقة الوجه وإفشاء السّلام ، وإطعام الطّعام ، وكظم الغيظ ، وكفّ الأذى عن النّاس ، واحتماله منهم ، والايثار ، وترك الاستئثار ، والانصاف ، وترك الاستنصاف ، وشكر التّفضل ، والسعي في قضاء الحاجات ، وبذل الجّاه في الشّفاعات ،

--> ( 1 ) إلى هنا انتهى الذي أخذه المصنف في النوع السابع من تذكرة السامع والمتكلم . ( 2 ) الحديث في مسند الإمام ابن حنبل 2 / 108 . ( 3 ) النوع الثامن اخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 23 .