علي بن عبد الله السمهودي
265
جواهر العقدين في فضل الشرفين
والتلطّف بالفقراء ، والتّجبب إلى الجيران والأقرباء ، والرفق بالطلبة وإعانتهم ، وبرّهم كما سيأتي إن شاء [ 61 و ] اللّه تعالى ، وإذا رأى من لا يقيم صلاته ، أو طهارته ، أو أشياء من الواجبات عليه إرشاده بتلطّف ورفق ، كما فعل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع الأعرابي الذي بال في المسجد « 1 » ، ومع معاوية بن الحكم لمّا تكلّم في الصّلاة « 2 » . التاسع « 3 » : أن يطهّر باطنه وظاهره من الأخلاق الرّديئة ، ويعمره بالأخلاق المرضيّة ، فمن الأخلاق الرديئة : الغلّ ، والحسد ، والبغي ، والغضب لغير اللّه تعالى ، والغشّ ، والكبر ، والرّياء ، والعجب ، والسمعة ، والبخل ، والخبث ، والبطر ، والطّمع ، والفخر ، والخيلاء ، والتّنافس
--> ( 1 ) جاء في صحيح البخاري 1 / 65 عن أنس بن مالك : ( أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم رأى أعرابيا يبول في المسجد فقال : دعوه حتى إذا فرغ دعا بماء فصبه عليه ) . ( 2 ) جاء في صحيح مسلم بشرح النووي 5 / 20 عن عطاء عن معاوية بن الحكم السلمي قال : ( بينا أنا أصلي مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم ، فقلت : يرحمك اللّه فرماني القوم بابصارهم ، فقلت : واثكل أمّياه ما شأنكم تنظرون الّي ، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم ، فلمّا رأيتهم يصمتوني لكنّي سكت ، فلمّا صلّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فبأبي هو وأمي ، ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه ، فو اللّه ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني ، قال : انّ هذه الصلاة لا يصلح منها شيء من كلام الناس ، انما هو تسبيح وتكبير وقراءة قرآن ) . ( 3 ) النوع التاسع أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ، مع إضافات قليلة أضافها اليه ، ص 23 - 26 .