علي بن عبد الله السمهودي
224
جواهر العقدين في فضل الشرفين
النّاس ) « 1 » ، رواه الطّبراني في الثلاثة وإسناد الأوسط والصّغير حسن رجاله موثوقون . وقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذرّ الغفاري رضي اللّه عنه ، في قصّته المشهورة في الصّحيح : ( إنّك امرؤ فيك جاهلية ) « 2 » . وقد بوّب البخاري لما يجوز من اغتياب أهل الفساد ، وأورد فيه حديث عائشة رضي اللّه عنها : ( انّ رجلا استأذن على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا رآه قال : بئس أخو العشيرة ، وبئس ابن العشيرة . فلمّا جلس تطلّق النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وجهه وانبسط . فلمّا انطلق الرجل قالت [ 50 ظ ] له عائشة : يا رسول اللّه ، حين رأيت الرجل قلت له : كذا وكذا ، ثمّ تطلّقت في وجهه وانبسطت إليه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عائشة متى عهدتيني فحّاشا ؟ انّ شرّ النّاس عند اللّه منزلة يوم القيامة من تركه النّاس اتقاء
--> ( 1 ) المعجم الصغير للطبراني 1 / 215 ، وفيه الحديث عن معمر بن بهز ابن حكيم عن أبيه عن جده . ( 2 ) الحديث في صحيح البخاري 1 / 14 ، ولفظه عن المعرور بن سويد قال : ( لقيت ابا ذرّ بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حلة ، فسألته عن ذلك ، فقال : اني ساببت رجلا فعيرته بأمه ، فقال لي النبي صلى اللّه عليه وسلم : يا ابا ذر عيرته بأمه انّك امرؤ فيك جاهلية ) .