علي بن عبد الله السمهودي
211
جواهر العقدين في فضل الشرفين
قلت : يؤخذ من طريق المفهوم إنّ من علامة العدوّ أن يكون لصديق صديقك عدوّا ، فمن باب أولى إذا كان لصديقك عدوّا . ومنه قول الإمام الجليل عبد اللّه « 1 » بن الحسن بن الحسن رضوان اللّه عليهم فيما سيأتي عنه أواخر العاشر من القسم « 2 » الثاني : كفى بالمبغض لنا بغضا أنسبه إلى من يبغضنا ، وقد قدمناه في أوائل الفصل الثاني من الباب الأوّل عند ذكر التّحذير من موالاة من عادى العلماء ، لأنّه بذلك متعرّض لموالاة من عادى اللّه عزّ وجلّ ، ومن كان كذلك فهو مستحقّ لدوام الهجران حتّى تظهر توبته وإنابته . فصل فان قيل قد ورد النّهي عن هجران المسلم ، ففي الصّحيحين وغيرهما عن أبي أيوب رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا ، وخيرهما الذي يبدأ بالسّلام ) « 3 » . قلنا : قد
--> ( 1 ) مرت ترجمته في صفحة 80 من هذا القسم . ( 2 ) ينظر القسم الثاني 80 و . ( 3 ) الحديث ورد في موطأ مالك 2 / 907 ، مسند ابن حنبل 1 / 176 ، 183 ، 3 / 110 ، 165 ، 199 ، 209 ، 225 ، صحيح مسلم 8 / 9 ، 25 ، 26 ، صحيح الترمذي 8 / 180 ، سنن أبي داود 2 / 576 ، سنن ابن ماجة 1 / 18 .