علي بن عبد الله السمهودي
212
جواهر العقدين في فضل الشرفين
قال العلماء : إنّ هذا في الهجران لغير مصلحة دينيّة ، فان كانت مصلحة دينيّة ، بأن كان المهجور مذموم الحال لفسق ، أو بدعة ، أو نحوهما ، أو كان فيه صلاح لدين الهاجر ، أو المهجور ، أو قصد به زجره عن قبيح [ 47 و ] فعله ، أو إصلاحه لم يحرّم . قال النّووي في [ زيادة ] « 1 » الرّوضة : هذا في الهجران « 2 » لغير عذر شرعيّ ، فإن كان عذر ككون المهجور : ( مذموم الحال ، لبدعة ، أو فسق ونحوهما ، أو كان فيه صلاح لدين الهاجر أو المهجور ، أو يحرم ) « 3 » . وعلى ذلك يحمل ما ثبت من هجران النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لكعب « 4 » بن مالك وصاحبيه ونهي الصحابة عن كلامهم ، وكذا ما جرى من هجران السّلف بعضهم بعضا ، إنتهى . وقال العراقي « 5 » في شرح التقريب : هذا التحريم محله في هجران ينشأ عن غضب لأمر جائز لا تعلّق له بالدّين ، فأمّا الهجران لمصلحة دينيّة من
--> ( 1 ) ( زيادة ) : ساقطة من الأصل ، وهي في ( م ) ، ( ب ) . ( 2 ) في ( م ) : ( الهجر ) ، وما أثبتناه أحسن . ( 3 ) النص من روضة الطالبين للنووي 11 / 64 . ( 4 ) ينظر صحيح البخاري باب ما يجوز من الهجران لمن عصى 8 / 26 . ( 5 ) العراقي هو أحمد بن عبد الرحيم أبو زرعة ولي الدين ابن العراقي مرت ترجمته . ( وشرح التقريب ) هو ( شرح ترتيب المسانيد وتقريب الأسانيد ) .