علي بن عبد الله السمهودي
184
جواهر العقدين في فضل الشرفين
ومن ذلك انّه أشيع قبل [ 38 و ] حج السلطان الأشرف قايتباي سنة ثلاث وثمانين ، وهي سنة وفاة شيخنا أنّ السلطان يحجّ تلك السنة ، فقال لي شيخنا : هو لا يحجّ في هذه السنة ، ولكن في التي بعدها ، وتكون سنة خضراء . فحجّ السّلطان بعد وفاة شيخنا ، فقدم المدينة الشريفة في الموسم الأول من سنة أربع وثمانين ، وكان عام ربيع ، فكنت أرى الأرض لمّا توجهت للحجّ كما قال شيخنا خضراء ، وتصدّق السّلطان على النّاس ، فكانت سنة خضراء حسا ومعنى خصوصا عليّ ، فانّه بعث إليّ بمائة دينار على يد إمامه شيخ الشيوخ الإمام العلامة عين الأعيان ونادرة الزّمان البرهان الكركي أدام اللّه النفع به ، وقد كان هو السبب في ذلك ، جزاه اللّه تعالى عنّي خير الجزاء . ولو تتبعت كرامات شيخنا وأحواله ، لزادت عن مجلدة ، فلنقتصر على ذلك .