علي بن عبد الله السمهودي
153
جواهر العقدين في فضل الشرفين
فصل فان قيل قد تشاهد ممّن يوصف [ 27 ظ ] بالفقه والعلم وارتكاب المعصية ، وهذا هو المسقط لمقامهم ، والمانع من اعتقاد الولاية فيهم . قلنا : ( العالم من عمل بعلمه ، ووافق علمه عمله ) « 1 » كما قال عليّ رضي اللّه عنه فيما رواه الدّارمي في مسنده ، وقال سفيان : ( إن أنا عملت بما أعلم ، فأنا أعلم النّاس ، وإن لم أعمل بما أعلم فليس في الدّنيا أحد « 2 » أجهل منّي ) « 3 » رواه الخطيب البغدادي في الجامع ، وقال أبو الدّرداء رضي اللّه عنه : ( لا يكون المرء عالما حتّى يكون بعلمه عاملا ) « 4 » رواه ابن حبّان والبيهقي ، وقال الشعبي : العالم من يخاف اللّه ، وقال الحسن : ( إنّما الفقيه الزاهد في الدّنيا ، الرّاغب في الآخرة ، البصير بأمر دينه ، المداوم على عبادة ربّه ) « 5 » . وقال مجاهد : ( إنّما الفقيه من يخاف اللّه ) « 6 » ، روى ذلك عنهم الدّارمي
--> ( 1 ) سنن الدارمي 1 / 89 وفيه عن علي : ( فإنما العالم من عمل بما علم ووافقه علمه عمله ) . ( 2 ) ( أحد ) : ساقطة من ( ب ) . ( 3 ) الجامع 1 / 26 . ( 4 ) في سنن الدارمي 1 / 76 عن أبي الدرداء : ( لا يكون المرء عالما حتى يكون بعلمه عاملا ) . ( 5 ) سنن الدارمي 1 / 76 . ( 6 ) سنن الدارمي 1 / 76 .