علي بن عبد الله السمهودي

151

جواهر العقدين في فضل الشرفين

فقال : ( شاه وجهك ، فعاد وجهها في قفاها ) « 1 » . وقد إتّفق لسعيد بن زيد أحد العشرة في الدّعاء على من نسب اليه ظلما نحو ما إتّفق لسعد رضي اللّه عنهما ، ففي أخبار العقيق للزّبير « 2 » بن بكّار عن العلا بن عبد الرحمن عن أبيه أنّ أروى « 3 » بنت أوس إستعدت مروان بن الحكم ، وهو والي المدينة على سعد بن زيد في أرضه بالشّجرة وقالت : أخذ حقي ، وأدخل صفيرتي في أرضه ، فقال سعيد : كيف أظلمها ؟ وقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( من اقتطع شبرا من أرض طوّقه اللّه من سبع أرضين يوم القيامة ) « 4 » ، وترك لها ما ادّعت ، وقال : اللهمّ إن كانت أروى ظلمتني فاعم بصرها ، واجعل قبرها في بئرها ، فعميت أروى ، وجاء سيل فأبدى عن صفيرتها ، وحقّها خارجا [ 27 و ] عن حقّ سعيد ، فجاء سعيد إلى مروان ، فقال له : أقسمت عليك لتركبنّ معي ولتنظرنّ إلى صفيرتها ، فركب معه بالنّاس حتّى نظروا إليها ، قال : ثمّ إنّ أروى

--> ( 1 ) كتاب مجابي الدعوة ص 23 . ( 2 ) هو الزبير بن بكار بن عبد اللّه القرشي الأسدي المكي ، ولد في المدينة المنورة سنة ( 172 ه ) ، وهو من أحفاد الزبير بن العوام ، عالم بالأنساب واخبار العرب ، توفي سنة ( 256 ه ) في المدينة المنورة ، ترجمته في تاريخ بغداد 8 / 467 ، الاعلام 3 / 74 . ( 3 ) المعجم الكبير 1 / 112 ، وفيه عن هشام بن عروة عن أبيه ، وذكر القصة مع اختلاف في اللفظ ، والحديث فيه : ( من سرق شبرا من الأرض . . . الخ ) . ( 4 ) المعجم الكبير 1 / 112 .