علي بن عبد الله السمهودي

104

جواهر العقدين في فضل الشرفين

قال : ( النّظر إلى الرّجل من أهل السّنة يدعو إليها ، وينهى عن البدعة عبادة ) . وقال الامام الشّافعي رحمه اللّه : ( كلّما رأيت رجلا من أصحاب الحديث فكأنّما رأيت رجلا من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » ، أخرجه البيهقي . وقال عليّ رضي اللّه عنه في وصيته لكميل بن زياد : ( يا كميل ! العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، قال : ومحبة العلم دين يدان به يكسبه الطّاعة في حياته ، وجميل الأحدوثة بعد مماته ، المال تنقصه [ 11 ظ ] النفقة ، والعلم يزكو على الانفاق ، العلم حاكم والمال محكوم عليه يا كميل ! مات خزّان المال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدّهر ، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ) « 2 » . وقال عليّ رضي اللّه عنه أيضا : ( كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من لا يحسنه ، ويفرح إذا نسب اليه ، وكفى بالجّهل ذما أن يتبرّأ منه من هو فيه ) « 3 » . وقال وهب بن منبه « 4 » : يتشعّب من العلم

--> ( 1 ) مناقب الشافعي للبيهقي 1 / 477 . ( 2 ) مختصر جامع بيان العلم وفضله ص 169 ، الفقيه والمتفقه ص 50 . ( 3 ) القول موجود في شرح المهذب 1 / 33 . ( 4 ) هو وهب بن منبه الابناوي الصنعاني الذماري ، كان من كبار المؤرخين ، وعالم بأساطير الأولين ، أصله من أبناء الفرس الذين بعث بهم كسرى إلى اليمن ، ولد بصنعاء سنة ( 34 ه ) ، وولاه عمر بن عبد العزيز قضاءها ، وقد حبس في أواخر أيامه وامتحن ومات بالتعذيب ، ترجمته في حلية الأولياء 4 / 23 ، شذرات الذهب 1 / 150 الاعلام 9 / 150 .