علي بن عبد الله السمهودي

105

جواهر العقدين في فضل الشرفين

الشّرف ، وإن كان صاحبه دنيئا ، والعزّ وإن كان مهينا ، والقرب وإن كان قصيّا ، والغنى وإن كان فقيرا ، والنبل وإن كان حقيرا ، والمهابة وإن كان وضيعا ) « 1 » . وقال أبو الأسود « 2 » الدّؤلي التابعي الجليل : ( ليس شيء أعزّ من العلم ، الملوك حكّام على النّاس ، والعلماء حكّام على الملوك ) « 3 » . وقال سالم « 4 » بن أبي الجّعد : اشتراني مولاي بثلاثمائة درهم وأعتقني ، فقلت : بأية حرفة أحترف ؟ فاحترفت بالعلم ، فما تمّت لي سنة حتّى أتاني أمير المدينة زائرا فلم أذن له . ومن فضل العلم أنّ الهدهد مع قلّة خطره أجاب سليمان عليه الصّلاة والسّلام مع علوّ مرتبته بصولة العلم وقوته في قوله : ( أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ ) « 5 » مع قلّة الاكتراث بتهديده ووعيده .

--> ( 1 ) شرح المهذب 1 / 33 . ( 2 ) هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي ، من العلماء المشهورين ويعد أول من اشتغل بعلم النحو ، سكن البصرة وتولى امارتها زمن الإمام علي ، وتوفي بها سنة 69 ه ، ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 240 ، انباه الرواة 1 / 13 ، حاشية الخضري على ابن عقيل 1 / 11 ، الاعلام 3 / 340 . ( 3 ) تذكرة السامع والمتكلم ص 10 . ( 4 ) هو سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي ، كان محدثا ثقة الا انه يرسل توفي سنة ( 97 ه ) . ترجمته في ميزان الاعتدال القسم الثاني ص 109 ، تهذيب التهذيب 3 / 342 ، تقريب التهذيب 1 / 279 . ( 5 ) سورة النمل الآية : 22 .