علي بن عبد الله السمهودي

103

جواهر العقدين في فضل الشرفين

وسلّم ، قال الحافظ الخطيب البغدادي : ( وهذه شهادة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّهم أعلام الدّين وأئمة المسلمين ، لحفظهم الشّريعة من التحريف وانتحال الباطل ، ورد تأويل الجاهل ، وإنّه يجب الرجوع إليهم ، والمعوّل في أمر الدّين عليهم ) « 1 » انتهى . وعن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( الحكمة تزيد الشريف شرفا ، وترفع العبد المملوك حتّى يجلس في مجالس الملوك ) « 2 » ، رواه أبو نعيم في الحلية من حديث الحسن ، وقيل إنّه موقوف على أنس ، أو من كلام الحسن ، بلى يروى عن مالك « 3 » بن دينار قال : قرأت في بعض كتب اللّه ، فذكره . وقال ابن عبّاس في قوله تعالى : ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ ) « 4 » ، قال : هي معرفة الحلال والحرام ، وأخرج الالكاني في كتاب السّنّة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما

--> ( 1 ) الجامع 1 / 163 . ( 2 ) الحديث في الفقه والمتفقه بسنده ص 31 ، وفي مختصر جامع بيان العلم وفضله ص 16 ، ورواه الدارمي عن وهب بن منبه نصيحة لولده ضمنها هذا الحديث ، سنن الدارمي 1 / 90 . ( 3 ) هو أبو يحيى مالك بن دينار البصري ، من موالي اسامة بن لؤي القرشي ، وهو من رواة الحديث كان عالما ورعا متصوفا ، يأكل من كسب يده ، حيث يكتب المصاحب بالأجرة ، توفي بالبصرة سنة ( 131 ه ) ، ترجمته في حلية الأولياء 2 / 357 - 389 ، وفيات الأعيان 1 / 440 ، تهذيب التهذيب 1 / 14 ، الاعلام 6 / 134 . ( 4 ) سورة البقرة الآية : 269 .