العلامة المجلسي
27
بحار الأنوار
تجمعها كلمة واحدة أو أكثر منها أو أقل لما قال الله تعالى " وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم " إلى قوله : " تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا * فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم ، وأقيموا الشهادة لله ، ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر " وقوله : " لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " هو نكر يقع بين الزوج وزوجته ، فيطلق التطليقة الأولى بشهادة ذوي عدل . وحد وقت التطليق هو آخر القروء ، والقرء هو الحيض ، والطلاق يجب عند آخر نقطة بيضاء تنزل بعد الصفرة والحمرة ، وإلى التطليقة الثانية والثالثة ما يحدث الله بينهما ، عطفا أو زوال ما كرهاه ، وهو قوله : " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ، ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ، ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم " ( 1 ) هذا لقوله في أن للبعولة مراجعة النساء من تطليقة إلى تطليقة ، إن أرادوا إصلاحا وللنساء مراجعة الرجال في مثل ذلك . ثم بين تبارك وتعالى فقال : " الطلاق مرتان : فإمساك بمعروف أو تسريح باحسان " . وفي الثالثة ، فان طلق الثالثة بانت فهو قوله : " فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " ( 2 ) ثم يكون كسائر الخطاب لها . والمتعة التي أحلها الله في كتابه وأطلقها الرسول عن الله لسائر المسلمين فهي قوله عز وجل : " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ، فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما " ( 3 ) والفرق بين المزوجة والمتعة أن للزوجة
--> ( 1 ) البقرة : 228 و 229 . ( 2 ) البقرة : 230 . ( 3 ) النساء : 23 .