العلامة المجلسي
274
بحار الأنوار
وحسبته فرأيته قد مضى منه ست وعشرون سنة ، فقلت : ينبغي أن يكون الرجل مات . فما مضت مدة نحو شهر أو شهرين حتى جاءتني كتابة من أخي - وكان في البلاد - يخبرني أن الرجل المذكور مات . الحكاية الثامنة والثلاثون وفي الكتاب المذكور قال رحمه الله : إني كنت في عصر الصبي وسني عشر سنين أو نحوها أصابني مرض شديد جدا حتى اجتمع أهلي وأقاربي وبكوا وتهيأوا للتعزية ، وأيقنوا أني أموت تلك الليلة . فرأيت النبي والأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم ، وأنا فيما بين النائم واليقظان ، فسلمت عليهم وصافحتهم واحدا واحدا ، وجرى بيني وبين الصادق عليه السلام كلام ، ولم يبق في خاطري إلا أنه دعا لي . فلما سلمت على الصاحب عليه السلام ، وصافحته ، بكيت وقلت : يا مولاي أخاف أن أموت في هذا المرض ، ولم أقض وطري من العلم والعمل ، فقال عليه السلام : لا تخف فإنك لا تموت في هذا المرض بل يشفيك الله تعالى وتعمر عمرا طويلا ثم ناولني قدحا كان في يده فشربت منه وأفقت في الحال وزال عني المرض بالكلية ، وجلست وتعجب أهلي وأقاربي ، ولم أحدثهم بما رأيت إلا بعد أيام . الحكاية التاسعة والثلاثون وحدثني الثقة الأمين آغا محمد المتقدم ذكره قال : كان رجل من أهل سامراء من أهل الخلاف يسمى مصطفى الحمود ، وكان من الخدام الذين ديدنهم أذية الزوار ، وأخذ أموالهم بطرق فيها غضب الجبار ، وكان أغلب أوقاته في السرداب المقدس على الصفة الصغيرة ، خلف الشباك الذي وضعه هناك [ ومن جاء ] من الزوار ويشتغل بالزيارة ، يحول الخبيث بينه وبين مولاه فينبهه على الأغلاط