العلامة المجلسي

275

بحار الأنوار

المتعارفة التي لا تخلو أغلب العوام منها ، بحيث لم يبق لهم حالة حضور وتوجه أصلا . فرأى ليلة في المنام الحجة من الله الملك العلام عليه السلام ، فقال له : إلى متى تؤذي زواري ولا تدعهم أن يزوروا ؟ مالك وللدخول في ذلك ، خل بينهم وبين ما يقولون فانتبه ، وقد أصم الله أذنيه ، فكان لا يسمع بعده شيئا واستراح منه الزوار ، وكان كذلك إلى أن ألحقه الله بأسلافه في النار . الحكاية الأربعون الشيخ الجليل أمين الاسلام فضل بن الحسن الطبرسي صاحب التفسير في كتاب كنوز النجاح قال : دعاء علمه صاحب الزمان عليه سلام الله الملك المنان ، أبا الحسن محمد بن أحمد بن أبي الليث رحمه الله تعالى في بلدة بغداد ، في مقابر قريش ، وكان أبو الحسن قد هرب إلى مقابر قريش والتجأ إليه من خوف القتل فنجي منه ببركة هذا الدعاء . قال أبو الحسن المذكور : إنه علمني أن أقول : " اللهم عظم البلاء ، وبرح الخفاء ، وانقطع الرجاء ، وانكشف الغطاء ، ، وضاقت الأرض ، ومنعت السماء ، وإليك يا رب المشتكى ، وعليك المعول في الشدة والرخاء ، اللهم فصل على محمد وآل محمد أولي الأمر الذين فرضت علينا طاعتهم ، فعرفتنا بذلك منزلتهم ، ففرج عنا بحقهم فرجا عاجلا كلمح البصر ، أو هو أقرب ، يا محمد يا علي اكفياني فإنكما كافياي وانصراني فإنكما ناصراي ، يا مولاي يا صاحب الزمان الغوث الغوث [ الغوث ] أدركني أدركني أدركني " . قال الراوي : إنه عليه السلام عند قوله : " يا صاحب الزمان " كان يشير إلى صدره الشريف .