العلامة المجلسي
256
بحار الأنوار
الحكاية السادسة والعشرون في الصراط المستقيم للشيخ زين الدين علي بن يونس العاملي البياضي قال مؤلف هذا الكتاب علي بن محمد بن يونس : خرجت مع جماعة تزيد على أربعين رجلا إلى زيارة القاسم بن موسى الكاظم عليه السلام ( 1 ) فكنا عن حضرته نحو ميل من الأرض فرأينا فارسا معترضا فظنناه يريد أخذ ما معنا فخبينا ما خفنا عليه . فلما وصلنا ، رأينا آثار فرسه ولم نره ، فنظرنا ما حول القبلة ، فلم نر أحدا فتعجبنا من ذلك مع استواء الأرض ، وحضور الشمس ، وعدم المانع ، فلا يمتنع أن يكون هو الإمام عليه السلام أو أحد الأبدال . قلت : وهذا الشيخ جليل القدر عظيم الشأن ، صاحب المصنفات الرائقة ، وصفه الشيخ إبراهيم الكفعمي في بعض كلماته في ذكر الكتب التي ينقل عنها بقوله : ومن ذلك " زبدة البيان وإنسان الانسان المنتزع من مجمع البيان " جمع الإمام العلامة
--> ( 1 ) هذا القاسم عظيم القدر ، جليل الشأن : روى الكليني في الكافي في باب الإشارة والنص على أبي الحسن الرضا عليه السلام ( راجع ج 1 ص 314 ) بسند معتبر عن أبي إبراهيم عليه السلام في خبر طويل أنه قال لزيد بن سليط : أخبرك يا با عمارة اني خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان وأشركت معه بني في الظاهر وأوصيته في الباطن [ فأفردته وحده ] ولو كان الامر إلى لجعلته في القاسم ابني لحبي إياه ورأفتي عليه ، ولكن ذلك إلى الله عز وجل يجعله حيث يشاء . وقال السيد الجليل علي بن طاوس في مصباح الزائر : ذكر زيارة أبرار أولاد الأئمة عليهم السلام ، إذا أردت زيارة أحد منهم كالقاسم بن الكاظم والعباس بن أمير المؤمنين أو علي بن الحسين المقتول بالطف عليهم السلام ومن جرى في الحكم مجراهم ، تقف على المزور الخ . ومن الاخبار المشهورة وإن لم نعثر على مأخذها ما روى عن الرضا عليه السلام أنه قال ما معناه : من لم يقدر على زيارتي فليزر أخي القاسم بحلة ، والله العالم ، منه رحمه الله .