العلامة المجلسي
257
بحار الأنوار
فريد الدهر ، ووحيد العصر ، مهبط أنوار الجبروت ، وفاتح أسرار الملكوت خلاصة الماء والطين ، جامع كمالات المتقدمين والمتأخرين ، بقية الحجج على العالمين ، الشيخ زين الملة والحق والدين ، علي بن يونس لا أخلى الله الزمان من أنوار شموسه ، وإيضاح براهينه ودروسه بمحمد وآله عليهم السلام الحكاية السابعة والعشرون حدثني مشافهة العالم العامل فخر الأواخر وذخر الأوائل ، شمس فلك الزهد والتقى وحاوي درجات السداد والهدى ، الفقيه المؤيد النبيل ، شيخنا الأجل الحاج المولى علي بن الحاج ميرزا خليل الطهراني المتوطن في الغري حيا وميتا وكان يزور أئمة سامراء في أغلب السنين ، ويأنس بالسرداب المغيب ويستمد فيه الفيوضات ويعتقد فيه رجاء نيل المكرمات . وكان يقول : إني ما زرت مرة إلا ورأيت كرامة ونلت مكرمة ، وكان يستر ما رآه غير أنه ذكر لي وسمعه عنه غيري أني كثير أما وصلت إلى باب السرداب الشريف في جوف الليل المظلم ، وحين هدوء من الناس ، فأرى عند الباب قبل النزول من الدرج نورا يشرق من سرداب الغيبة على جدران الدهليز الأول ، ويتحرك من موضع إلى آخر ، كأن بيد أحد هناك شمعة مضيئة ، وهو ينتقل من مكان إلى آخر فيتحرك النور هنا بحركته ، ثم أنزل وأدخل في السرداب الشريف فما أجد أحدا ولا أرى سراجا . الحكاية الثامنة والعشرون حدثني السيد الثقة التقي الصالح السيد مرتضى النجفي رحمه الله وقد أدرك الشيخ شيخ الفقهاء وعمادهم الشيخ جعفر النجفي وكان معروفا عند علماء العراق بالصلاح والسداد ، وصاحبته سنين سفرا وحضرا فما وقفت منه على عثرة في الدين قال : كنا في مسجد الكوفة مع جماعة فيهم أحد من العلماء المعروفين