العلامة المجلسي
245
بحار الأنوار
فلما دخلت وقت العشاء إلى المقام فتناولت ذلك ، وجدت جمرة نار كبيرة تلهب في وسط المقام ، فخرجت مرعوبا منها فرآني خالي على هيئة الرعب ، فقال لي : ما بالك ؟ فأخبرته بالجمرة ، فقال لي سنصل إلى مسجد الكوفة ، ونسأل العبد الصالح عنها ، فإنه كثير التردد إلى هذا المقام ، ولا يخلو من أن يكون له علم بها . فلما سأله خالي عنها قال : كثيرا ما رأيتها في خصوص مقام المهدي عليه السلام من بين المقامات والزوايا . الحكاية السابعة عشرة قال نضر الله وجهه : وأخبرني الشيخ باقر المزبور عن السيد جعفر ابن السيد الجليل السيد باقر القزويني الآتي ذكره ، قال : كنت أسير مع أبي إلى مسجد السهلة فلما قاربناها قلت له : هذه الكلمات التي أسمعها من الناس أن من جاء إلى مسجد السهلة في أربعين أربعاء فإنه يرى المهدي عليه السلام أرى أنها لا أصل لها ، فالتفت إلي مغضبا وقال لي : ولم ذلك ؟ لمحض أنك لم تره ؟ أو كل شئ لم تره عيناك فلا أصل له ؟ وأكثر من الكلام علي حتى ندمت على ما قلت . ثم دخلنا معه المسجد ، وكان خاليا من الناس فلما قام في وسط المسجد ليصلي ركعتين للاستجارة أقبل رجل من ناحية مقام الحجة عليه السلام ومر بالسيد فسلم عليه وصافحه والتفت إلي السيد والدي وقال : فمن هذا ؟ فقلت : أهو المهدي عليه السلام فقال : فمن ؟ فركضت أطلبه فلم أجده في داخل المسجد ولا في خارجه . الحكاية الثامنة عشرة وقال أصلح الله باله : وأخبر الشيخ باقر المزبور عن رجل صادق اللهجة كان حلاقا وله أب كبير مسن ، وهو لا يقصر في خدمته ، حتى أنه يحمل له الإبريق إلى الخلاء ، ويقف ينتظره حتى يخرج فيأخذه منه ولا يفارق خدمته إلا ليلة