العلامة المجلسي
228
بحار الأنوار
وماذا أدعوه فقال عليه السلام : إذا كان ليلة الجمعة ، فاغتسل وصل صلاة الليل فإذا سجدت سجدة الشكر ، دعوت بهذا الدعاء ، وأنت بارك على ركبتك ، فذكر لي دعاء ، قال : ورأيته في مثل ذلك الوقت ، يأتيني وأنا بين النائم واليقظان ، قال : وكان يأتيني خمس ليال متواليات يكرر علي هذا القول والدعاء حتى حفظته وانقطع مجيئه ليلة الجمعة . فاغتسلت وغيرت ثيابي ، وتطيبت وصليت صلاة الليل ، وسجدت سجدة الشكر ، وجثوت على ركبتي ، ودعوت الله جل وتعالى بهذا الدعاء فأتاني ليلة السبت ، فقال لي : قد أجيبت دعوتك يا محمد ! وقتل عدوك عند فراغك من الدعاء عند ( 1 ) من وشى به إليه . فلما أصبحت ودعت سيدي ، وخرجت متوجها إلى مصر ، فلما بلغت الأردن وأنا متوجه إلى مصر ، رأيت رجلا من جيراني بمصر وكان مؤمنا فحدثني أن خصمي قبض عليه أحمد بن طولون ، فأمر به فأصبح مذبوحا من قفاه ، قال : وذلك في ليلة الجمعة ، فأمر به فطرح في النيل ، وكان فيما أخبرني جماعة من أهلينا وإخواننا الشيعة أن ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدعاء كما أخبرني مولاي صلوات الله عليه . ثم ذكر له طريقا آخر عن أبي الحسن علي بن حماد البصري قال : أخبرني أبو عبد الله الحسين بن محمد العلوي قال : حدثني محمد بن علي العلوي الحسيني المصري قال : أصابني غم شديد ، ودهمني أمر عظيم ، من قبل رجل من أهل بلدي من ملوكه ، فخشيته خشية لم أرج لنفسي منها مخلصا . فقصدت مشهد ساداتي وآبائي صلوات الله عليهم بالحائر لائذا بهم عائذا بقبرهم ، ومستجيرا من عظيم سطوة من كنت أخافه ، وأقمت بها خمسة عشر يوما أدعو وأتضرع ليلا ونهارا فتراءى لي قائم الزمان وولي الرحمن ، عليه وعلى آبائه أفضل التحية والسلام ، فأتاني بين النائم واليقظان ، فقال لي : يا بني خفت فلانا ؟
--> ( 1 ) بيد من وشى . ط .